ابن عربي
71
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في هذا العبد . فخرج وقت الظهر ، ودخل وقت العصر . وهو حكم اسم آخر بين الاسمين . فرقان متوهم لا ينقسم . معقول غير موجود . وهو برزخ بينهما ( 46 ) قال رسول الله - ص ! - في الحديث الثابت عنه : « لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى » - يعنى في الأربع الصلوات ، لدليل آخر . فإنه إذا خرج وقت الصبح لم يدخل وقت الظهر حتى تزول الشمس . بخلاف الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح . - فاعلم ذلك . ( أرباع اليوم من الزمان ) ( 47 ) فان اليوم أربع وعشرون ساعة . وهو أربعة أرباع : كل ربع ست ساعات . فمن طلوع الشمس إلى الظهر ، ربع اليوم ، ست ساعات ، وليس بمحل لصلاة مفروضة بحكم التعيين . وإنما قلنا : بحكم التعيين ، من أجل الناسي والنائم . فان الوقت ما عين إيقاع الصلاة في ذلك الوقت ، وإنما عينه للناسي تذكره ، وللنائم تيقظه شرعا . فسواء كان في ذلك الوقت أو في غيره . فلهذا حررنا القول في ذلك ، وقلنا : بحكم التعيين . ( 48 ) فان مذهبي ، في كل ما أورده ، أنى لا أقصد لفظة بعينها دون غيرها